<
لقاء مع الناقد الفلسطيني الدكتور محمود
لقاء مع الناقد الفلسطيني الدكتور محمود


·   ثمة حركة أدبية تتركز في المدن الرئيسية في حيفا وعكا والناصرة وبعض القرى في وسط البلاد وشمالها.

·   لدينا روائيون متميزون، ولكن بلا حركة روائية نشطة..

·   البطل العربي عامة في الأدب العبري يقدّم كشخصية متوجسة، متشككة وفاقدة للمصداقية..

·   الأدب العربي "محظوظ" بالقمع والكبت والمعاناة..

·    حفنة من تراب الوطن هي القصيدة...

المشهد الثقافي في الداخل الفلسطيني.. القصة.. الرواية.. الشعر.. صورة الآخر "اليهودي" في الأدب الفلسطيني.. وصورة الفلسطيني في الروايات الصهيونية الجديدة التي تحاول إظهار الرغبة في التعايش مع العرب.. مفهوم التطبيع من وجهة نظر أدباء الداخل.. هذه النقاط كانت محور لقائنا مع الناقد والباحث الفلسطيني الدكتور محمود غنايم رئيس قسم الدراسات العربية والإسلامية في جامعة تل أبيب.

يذكر أن محمود رجب غنايم مواليد باقة الغربية عام 1949، يعمل منذ أكثر من ثلاثة عقود في قسم الدراسات العربية والإسلامية في جامعة تل أبيب محاضرًا في الأدب العربي الحديث. أصدر سبعة كتب وعشرات المقالات في العربية والإنجليزية والعبرية. آخر دراساته تتمحور حول العنوان في الأدب العربي. نشر مقالاته حول الأدب العربي الحديث في العديد من الصحف والمجلات المحلية والعربية والعالمية.



* بداية كيف ترى المشهد الثقافي في الداخل الفلسطيني (أراضي الـ 48 وفي الضفة الغربية وقطاع غزة)..؟

** من الصعب الحديث عن مشهد ثقافي واحد بين فلسطينيي 48 وفلسطينيي غزة والضفة الغربية، وذلك بسبب الاحتلال وإقامة الحواجز والجدار الفاصل، وكلها موانع تقف في طريق تحقيق مشهد ثقافي واحد. ومع ذلك أود الحديث عن المشهد الثقافي لفلسطينيي 48 الذين يتشبثون بأرضهم ويقاومون المد العنصري الذي يتزايد لدى بعض الفئات اليمينية التي تطالب بتهجير العرب وكمّ أفواههم.

ثمة حركة أدبية تتركز في المدن الرئيسية في حيفا وعكا والناصرة وبعض القرى في وسط البلاد وشمالها، وهذه الحركة تعتمد على دور نشر أقامتها بعض المؤسسات وأحيانًا بمبادرات فردية، أذكر على سبيل المثال، دار نشر الراية، ومكتبة كل شيء، في حيفا، ودار نشر الهدى في قرية كفر قرع. وفي عصر الإنترنت بدأت تتغير معالم الحركة الأدبية التقليدية لتظهر أسماء ومدونات شخصية لبعض الكتّاب، أمثال الكاتب القصصي علاء حليحل وهشام نفاع وغيرهما من الكتاب الشباب.

مجمع اللغة العربية في حيفا والذي يضم خيرة الباحثين والنقاد الفلسطينيين في الداخل والذي أقوم على رئاسته يعمل على إصدار الدراسات والأبحاث والأعمال النقدية للعديد من الباحثين والنقاد. وقد أصدرنا أعمالا متميزة لكل من الدكتورة رقية زيدان والدكتور سيف الدين أبو صالح والدكتور سليمان جبران، والدكتور فؤاد عزام والدكتورة كوثر جابر والدكتور حسين حمزة والدكتور ساسون سوميخ. كما نعمل على إصدار مجلة علمية محكّمة للأبحاث والدراسات اللغوية والأدبية. نحن في هذه المؤسسة نسعى للمحافظة على اللغة العربية من خلال الوقوف في وجه المدّ العبري الذي يغزو اللغة العربية في بلادنا ونحاول من خلال الأبحاث والمؤتمرات والفعاليات الميدانية أن نجعل اللغة العربية والأدب العربي على أجندة الوعي الجماهيري.



* إذا حاولنا أن نتحدث بشيء من التفصيل عن هذا المشهد.. ماذا تقول عن الرواية الفلسطينية تحديدا، هل هناك سمات خاصة بها.. ومن هي الأسماء التي لفتت نظرك على هذا الصعيد..؟

** الرواية الفلسطينية مرت كزميلاتها من الروايات في العالم العربي بعدة مراحل، بدءًا بمرحلة النهوض في الستينات من القرن الماضي، على يد كتاب أمثال توفيق فياض وعطا الله منصور، ثم بدأت مرحلة التبلور في السبعينات حيث برز الكاتب المرحوم إميل حبيبي الذي أدهش العالم العربي برواياته وأعماله المتميزة، وخاصة رواية "المتشائل" التي صدرت عام 1974، ثم روايته "إخطية" التي صدرت عام 1985.

أصدقك القول، على المستوى العربي يمكن أن نشير بالبنان لأعمال رياض بيدس كذلك وخاصة روايته "باط بوط"، بالإضافة إلى حبيبي الذي استمر يشغل الساحة الأدبية حتى منتصف التسعينات بصدور روايته "خرافية سرايا بنت الغول" عام 1991. ومع ذلك لا أريد أن أكون متحيزًا لأقارن أدب الداخل الفلسطيني كحركة بما يحدث في مصر مثلا. لدينا روائيون متميزون، ولكن بلا حركة روائية نشطة.

* كيف تنظر من موقعك كناقد وأستاذ في جامعة تل أبيب إلى رؤية الآخر (اليهودي) في الروايات الفلسطينية، أو الأدب الفلسطيني عموما..؟

** لدي عدة مساقات أدرسها في جامعة تل أبيب وعدة كليات عربية عن الأدب الفلسطيني. ولعل الأدب الفلسطيني من أكثر الآداب العربية الذي قدّم الآخر بموضوعية كبيرة، بمعنى أنه صور سيئاته وتجنّياته من خلال الاحتلال والكبت والحرمان والتمييز العنصري، لكنه في نفس الوقت لم يخل هذا الفضاء الأدبي من بعض الصور الإيجابية لعناصر تسعى نحو السلام وتتعامل مع العرب من منطلق إنساني. رياض بيدس في روايته "الهامشي" يقدم بانوراما للشخصيات اليهودية التي يتعرف عليها البطل وهو يتعلم في جامعة حيفا ويدخل إلى أعماق الآخر بكل إيجابياته وسلبياته. كذا يفعل الكاتب المخضرم حنا إبراهيم في عدة أعمال قصصية له، كـ"هواجس يومية" مثلا أو "أزهار برية"، فيصور الجندي المحتل المشبع بالكراهية إلى جانب زوجته سارة التي ترفق باللاجئين وتحاول أن تقدم لهم يد العون في إحدى القصص الجميلة التي تحمل عنوان "متسللون". 

* بالتالي كيف تقيم الروايات الصهيونية الجديدة التي تحاول إظهار الرغبة في التعايش مع العرب، وأين يمكن تصنيفها..؟

** الحقيقة أنني لست مختصًا في الأدب العبري، ولكنني كقارئ له يصعب علي أن أجد صورًا مشرقة للفلسطيني في أعمالهم، وهذا يذكرني بإحدى الروايات المشهورة للكاتب أ. ب. يهوشواع باسم "العاشق". صورة العربي هناك صورة هزلية بيكارسكية تتشابه مع صورة دون كيشوت، فيبدو بطلاً مهزومًا يصعب عليه التكيف في المجتمع اليهودي الذي ينظر إليه كدمية يمكن اللهو بها لتنفيذ مآرب شخصية. البطل العربي عامة يقدّم كشخصية متوجسة، متشككة وفاقدة للمصداقية.

* وأين هو موقع القصة القصيرة الفلسطينية في الداخل الفلسطيني..؟

** أعتقد أن القصة القصيرة الفلسطينية تأتي بعد الشعر وقبل الرواية. ولعل الإنترنت هو السبب. القارئ اليوم لم يعد يحتمل النصوص الطويلة ويميل إلى الاختصارات والإشراقات السريعة. اليوم أهم كاتب فلسطيني في الداخل هو علاء حليحل. لقد أحدثت مجموعته الأخيرة "كارلا بروني عشيقتي السرية" ضجة أدبية كبيرة، وترجمت إلى عدة لغات أولاها العبرية. هناك تصوير للواقع الفلسطيني في مدينة عكا بشكل يثير المتعة لدقة التفاصيل الفلسطينية التي تؤرخ لهذا المدينة العريقة.

* لفت نظري أن معظم كتاب القصة القصيرة في فلسطين هن من النساء.. في حين أن الرواية غالبا ما تكون من نصيب الرجال.. ما مدى صحة هذه الظاهرة.. ولماذا..؟

** أعتقد أن المرأة بدأت تحتل حيزًا بارزًا في المشهد الفلسطيني في جميع المجالات، فسحر خليفة وديمة السمان وفاطمة ذياب وغيرهن روائيات، ونداء خوري وهيام قبلان شاعرتان، بينما نجوى قعوار وأسمهان خلايلة يكتبان القصة القصيرة. مع ذلك أعتقد أن هناك كثيرات دخلن مجال الشعر وتحفظن من الفن القصصي عمومًا. لعل مرد ذلك طبيعة المرأة التي تميل إلى البوح الرمزي المغلف الذي يتأتى من خلال الشعر أكثر من القص.

* إذا انتقلنا إلى المشهد الشعري الفلسطيني.. هل يمكن أن نتحدث في هذه المرحلة عن خصوصية في الشعر الفلسطيني، ولاسيما المعاصر منه، وما هي المعايير التي تجعل من قصيدة ما قصيدة فلسطينية..؟

** خصوصية الشعر الفلسطيني كانت منذ البداية، قبل 48 بدت هذه الخصوصية في شعر أبي سلمى وإبراهيم طوقان وعبد الرحيم محمود، ثم امتدت بعد ذلك لدى فدوى طوقان ومحمود درويش وسميح القاسم، ولدى الشعراء الشباب أمثال نمر سعدي ومروان مخول. باختصار ودون الدخول في طروحات أكاديمية، يمكن القول أن الهم والقهر والأسى الفلسطيني هو خاص، وهذه الخصوصية تنسحب على اللغة التي تحولت إلى أيقونات فلسطينية ورموز تصطبغ بالتراث والأرض والجرح الفلسطيني. 

* لفت نظري أن معظم الشعراء الشباب، وخاصة في غزة، يلجؤون إلى قصيدة النثر تحديدا.. وكأن التخلص من رواسب الماضي الشعري سيكون عبر هذا الطريق.. وعبر هذه القصيدة..؟

** معظم الشعراء الشباب حقيقة يكتبون قصيدة النثر. يبدو لي أن المستقبل هو لهذه القصيدة التي لم تكن في حساب درويش والقاسم. هناك تنغيم معين في بعض المقاطع الشعرية ولكن الصوت الطاغي هو البعد النثري. يبدو لي أن الشعر العربي عمومًا يمر في هذا التحول إلى قصيدة النثر. وربما بعد بضعة عقود من الزمان سيكون الشعر الحر يدرّس في تاريخ الأدب. هي فعلا ثورة ومحاولة للانسلاخ عن الماضي وتكوين أدوات تعبيرية جديدة خاصة بهذا الجيل في القرن الواحد والعشرين.

* وماذا بعد قصيدة النثر.. لاسيما وأن بعض النقاد يرون أن الأشكال الحديثة للقصيدة أصبحت قديمة نسبيا وهي بحاجة إلى تجديد؟

** هو ما ذكرت، القصيدة تمر بمرحلة تحوّل في الشكل والمضمون. الشعر السياسي الذي كان يطلق من على المنابر انتهى إلى غير رجعة. حلت محله الجملة الإبيغرامية القصيرة الموحية والعصية على الاستسلام من الوهلة الأولى. إنها روح العصر الذي يتميز بتركيبيته البالغة التعقيد.

* أيضا من الظواهر اللافتة أن المرأة بشكل عام لا تكتب الشعر العمودي وإنما انطلقت إلى النثر والتفعيلة.. كما هي بعيدة نسبيا عن خوض غمار النقد الأدبي..؟

** ربما هذا صحيح إلى ما قبل عشر سنوات، ولكن مع بداية القرن نشهد تواجدًا لناقدات وأكاديميات أثبتن أنفسهن في مجال النقد والدراسة الأدبية. أذكر من فلسطينيات 48 على سبيل المثال، د. كوثر جابر ود. كلارا سروجي وغيرهما.

* الحديث هنا يجرنا إلى السؤال عن سبب عدم حسم موضوع الحداثة في الشعر أو في الأدب عمومًا بين مثقفينا حتى الآن..؟

** هذا أمر طبيعي، المعركة مستمرة منذ بداية الحركة الأدبية العربية، ألم يكن النابغة على خلاف مع الكثير من الشعراء؟ ألم يتهم المتنبي بشتى التهم من السرقة إلى الادعاء بالشعر؟ ألم تشن حملة ضد شوقي تتهمه ببلادة الحس؟ هذا أمر طبيعي ولا يحدث البت في القضايا والتيارات الأدبية بهذه السرعة والحدة.

* يلاحظ اهتمام النقد الأدبي عندنا بالشعر وذلك على حساب الاهتمام بباقي الأجناس الأدبية رغم طغيان الرواية وتراجع الشعر..؟

** الشعر ديوان العرب، ويبدو أن كبار النقاد يجدون مكانة أرقى للشعر من باقي الأنواع الأدبية. لكن هذا لا ينطبق إلا على بعض النقاد ذوي الميول التقليدية.

* كيف ترى "أدب السجون".. هذا الأدب الذي فرض نفسه كظاهرة في الأدب الفلسطيني الحديث، أفرزتها خصوصية الوضع الفلسطيني..؟

** هذه ظاهرة تستحق الدراسة، ولكنني لا أعتقد أنها منقطعة عن السياق العربي العام. يوسف إدريس في روايته "العسكري الأسود"، وصنع الله إبراهيم في "تلك الرائحة" يعتبران من كتّاب السجون. الأدب العربي "محظوظ" بالقمع والكبت والمعاناة.

* هناك ظاهرة لافتة وهي نكوص الكتّاب الأسرى في الخارج عن الاستمرار في الإبداع والعطاء.. وهبوط حماسهم وإلهامهم.. لماذا..؟

** تغيّر التربة التي يدوسون عليها تغيّر في أدبهم. ثم إنه من الصعب على كاتب ينتزع بهذا الشكل المروّع أن يسترد أنفاسه بسهولة.

* أيضا أين أدب الأسيرات.. وكيف تقيمه.. ولماذا لا يتم الإشارة إليهن بشكل صحيح رغم شرابهن من نفس كأس الاعتقال..؟

** لا أعرف كاتبات أسيرات. هناك كتابات قليلة لا تدل على مستوى أدبي مرموق تظهر بين الفينة والأخرى، ولكننا لا نتحدث عن ظاهرة أدبية واضحة المعالم.

* هل ترى أن أدب السجون يشهد فعلا حالة جزر.. ولماذا..؟

** السجن وحده لا يكفي لإنتاج أدب. الأدب اليوم بحاجة لمتابعة ونشاط وثقافة.

* وكيف ترى وضع النقد الأدبي على الصعيد الفلسطيني بشكل خاص.. وهل ترى أنه استطاع أن يواكب النشاط الإبداعي الأدبي الفلسطيني بشكل عام..؟

** لدينا مجموعة كبيرة من النقاد الذين لا يقلون بمستواهم عن المبدعين، أذكر على سبيل المثال نبيه القاسم، وإبراهيم طه والمرحوم حبيب بولس.

* يرى د. عبد الله الغذامي أن النقد العربي اقتصر على الناحية الأدبية وابتعد عن مفهوم النقد الثقافي الشامل.. ما رأيكم بهذا القول؟

** أنا أرى العكس، شبعنا تحليلا لكل شيء حول الأدب عدا الأدب نفسه. لم يعالج النص الأدبي من الداخل إلا في العشرين سنة الأخيرة.

* من الظواهر اللافتة في الأدب الحديث عدم وجود فواصل واضحة بين الأجناس الأدبية حيث أصبحت بعض القصص القصيرة أقرب ما تكون إلى القصيدة، كما هو حال الرواية والمسرحية.. كيف تنظر إلى هذه الظاهرة من وجهة نظر نقدية..؟

** هكذا يتطور الأدب، فالأنواع الأدبية دائمًا كانت في حركة دائمة، ولولا ذلك لما ظهرت الموشحات ولما ظهرت المقامات ولما تطورت منها بدايات القصة والقصة القصيرة، وخاصة القصة القصيرة جدًا التي تمزج بين التقنيات الشعرية والنثرية. كما أن الشعر المقطعي والشعر الحر وقصيدة النثر هي أنواع أدبية تقف على حدود النثر والشعر.

* سؤال يطرح نفسه بعد غياب عدد من القامات الثقافية والفكرية الفلسطينية.. لماذا لا نرى المشهد الجديد، و ما الذي يمنع من ظهور قامات جديدة بحجم هذه القامات التي تسقط..؟

** أصدقك القول: نحن نحب أن نبكي على الماضي، وهذا البكاء يطول أحيانًا. قلنا ذلك عن شوقي وعن علي محمود طه وعن السياب وها نحن نقوله عن إميل حبيبي ومحمود درويش. أرضنا ولّادة، ويمكنها أن تحبل بالقامات الفارعة دائمًا.

* كيف ينظر كتاب الداخل ونقاده إلى ما يطرح حول مسألة التطبيع مع الكيان الصهيوني..؟

** أمر مضحك أن أكثر من يعاني من عدم التطبيع هو نحن فلسطينيي 48. يلتقون بالباحثين والكتاب اليهود في العديد من المحافل الأدبية وحين يصل الأمر إلينا يقولون: لا، لا نستطيع أنتم تعيشون في داخل الكيان الصهيوني وتحملون الجواز الإسرائيلي. كأني بهم يقولون لنا اتركوا وطنكم لنعترف بكم. نحن الذين تشبثنا بالأرض وعضضنا عليها بالنواجذ. مع ذلك مسألة التطبيع وعدمه غير مجدية. ثم إن المخفي أعظم وأشد هولاً.

* سؤال أخير... على الصعيد الإبداعي، هل تعتبر وجودك في أراضي الـ48 ميزة.. أم أنه حرمك من ميزة ما؟

** الإجابة لا تحتمل اللون الواحد. أعتقد اننا أكثر من يفهم الآخر ويعرف جميع جوانبه. هل هذه نقيصة أم ميزة؟ نحن نكتب عن هموم الوطن وآلامه. هل هذه ميزة أم نقيصة؟ النقيصة الحقيقية أننا انقطعنا عن العالم العربي حتى 67 وما زلنا منقطعين عن معظمه حتى اليوم. بل إننا في فترة ما كنا متهمين بالتآمر والعمالة وأننا بعنا هويتنا من أجل أن نكسب الجواز الإسرائيلي. للأسف هناك من يجهل الحقيقة حتى يومنا هذا. حفنة من تراب الوطن هي القصيدة...