<
في أحد مقاهي الناصرة، وفي ساعات ما بعد الظهيرة
في أحد مقاهي الناصرة، وفي ساعات ما بعد الظهيرة

عشرون عامًا على رحيل إميل حبيبي: إنهم لا يشبهوننا

في أحد مقاهي الناصرة، وفي ساعات ما بعد الظهيرة، جلست وأحد الأصدقاء نسترد أنفاسنا، بعد أن اخترقت جنازة إميل حبيبي شارع الناصرة الرئيسي نحو الحافلات التي كانت تنتظر لتقل جثمانه إلى حيفا، حيث يبقى هناك إلى الأبد. أحد المشيعين اليهود، لعله في السبعين من العمر، جلس إلى مائدة بجانبنا، كان يسترق النظر إلينا يهمّ أن يبادئنا الحديث. سهّلت عليه المهمة: جئت للمشاركة في الجنازة؟ قال: نعم، هل تسمحان لي بتوجيه سؤال إليكما، بصفتكما عربيين، لا بدّ أنكما تعرفان أكثر مني ما يجري في الوسط العربي. لم يمهلنا لنسمح له، بل استطرد قائلاً: كنت أتوقع يوم حداد وطني في الوسط العربي، أو في الناصرة على الأقل، لموت أديب وسياسي في قامة إميل حبيبي، ومشاركة جماهيرية أكثر اتساعًا، هل أنا مخطئ؟ 

اضغط لقراءة المقال...